قانون يانته

Posted in متنوعة on 05/02/2010 by هند

أغرب ما قرأت .. ما كتبه الدانماركي أكسيل ساندموس في مؤلفه "لاجيء يتقاطع

ومساره" .. لقد إكتسبت الرواية شهرة تخطت حدود البلاد .. فمنذ صدورها في بدايات

القرن المنصرم وحتى الآن لا زالت تحتل منزلة كبيرة في قلوب الدانماركيين .. وأصبحت

عملاً يحبون كرهه .. أو يكرهون حبه ..

الرواية تصف العلاقات في المجتمعات .. لا سيما الصغيرة منها .. بأنها حبال تلتف حول

عنق الإبداع والتميز والتفرد .. و"يانته" هو إسم المدينة الخيالية التي تقع فيها أحداث

الرواية. على غرار الوصايا العشر في العهد القديم .. إحتوت الرواية على مباديء

عشر.. أصبحت تُعرف فيما بعد بـِ "قانون يانته" .. أما المباديء حسب ترتيبها فهي

كالآتي ..

لا تظنن نفسك شيئاً .. لا تظن أنك تساوينا جميعاً .. لا تظنن نفسك أذكى منا .. لا توهمن

نفسك بأنك أفضل منا .. لا تظن بأنك تعرف أكثر منا .. لا تظنن نفسك أكثر منا .. لا تظنن

نفسك تصلح لشيء .. لا تضحك علينا .. لا تظنن بأن أحداً يهتم بك .. لا تظن بأنك تستطيع

تعليمنا شيء ….

وكأن كل ذلك لم يكفي أضاف المؤلف آنذاك جملة أخرى إعتبرت بمثابة قانون عقوبات ..

جاء فيها ……قد لا تظن بأننا نعرف شيئاً عنك .. فجاءت بمثابة التهديد لكل من تسول له

نفسه الخروج عن قانون الجمع. رغم هجوم البعض على "قانون يانته" .. إلا أن ذلك

لم يمنع ظهور المدافعين عنه .. ويُرجع له الفضل في ترسيخ مبدأ التواضع والمساواة

بدلاً من التكبر والتمييز .. بل ذهب البعض لوصفه بالحبال التي ربطتهم بالأرض ومنعت

أن تنمو لهم أجنحة.

إذا ما سألت دانماركي .. عن مدى علمه بأي شيء .. يجيبك .. "لا بأس .. أستطيع أن

أتدبر نفسي" … في حين أنه قد يكون عالماً في مجاله .. أما لو سألت أميركي نفس

السؤال لأجابك بِـ "طبعاً" .. وقد لا يكون كامل الإطلاع على الأمر … فتدبر ..

التقييم

Posted in رأيي بكلمات مع الوسوم , , on 05/02/2010 by هند

إحتل مكاناً خاصاً  في احدى الشوارع  يعزف ألحانه الخاصة  .. عله يحصل على ما يسد

به رمقه .. والمارة ذهاباً وإياباً يمرون عنه دون أن يلتفت إليه أحد .. وكأنه خيال أو

شبح لا وجود له .. حتى وإن توقف طفل ليستمع .. جذبه والده كي لا يضبط متلبساً في

حالة إستماع أو إستمتاع بعزف متسكع .. لم يأبه به أحد .. رغم جمال عزفه وتناغمه ..

ورغم أن الإستماع غير مقرون بالدفع.

توقف صديقي  برهة وهو يروي لي تلك الحكاية وكأنه يهضم الفكرة .. وأضاف … هذا

المتسكع ليس إلا أحد أشهر العازفين في دار الأوبرا وتباع تذاكر حفلاته بمئات

الدولارات … وما قام به لا يتعدى دوراً تمثيلياً للكشف عن مدى قسوة الإنسان في الحكم

على الإنسان .. فليس كل متسكع عازف .. ولا كل عازف متسكع .. مهما كان نوع

العزف .. أكان موسيقياً .. أم عزف على أوتار الحياة .. ومهما كان التسكع .. مادياً …

نفسياً … أو حتى جسدي … فكم مرة كان حكمنا .. حكماً مسبقاً .. لا يخضع لضوابط

منطقية إنما حكماً معتمداً على الشكل .. اللون .. الدين … الجنس .. الشائعات

والمتوارثات …

حلم محقق وجزيرة حالمة

Posted in رأيي بكلمات مع الوسوم , , on 05/02/2010 by هند

أحلم بعالم يعج بالبشر .. كلهم يلهث وراء لقمة العيش .. ولا مجال للراحة فيه .. في

حلمي إختلطت الأساسيات بالكماليات حتى أصبح كل شيء أساسي .. في حلمي لا تتكدس

الأسلحة في المخازن بل تصوب إلى الصدور .. في حلمي لا يحكم بالعدل والحكم للقوة

والمال .. في حلمي إنتشر الفساد …الحقد .. وتسلط فيه القوي على الضعيف .. أحلم

بعالم إختلطت المفاهيم فيه فأصبح الجمال زيف .. والمداهنة نجاح .. هذا هو حلمي الذي

ما أن أصل إلى ذروته حتى أفيق على نسمات عليلة تدغدغ  وجهي .. لأستفيق على

رمال بيضاء ناعمة تتعانق والمياه الصافية الهادئة .. مياه إختلطت زرقتها بزرقة السماء

حتى تلاشى الأفق .. والنخيل الممتد في حالة من النشوة .. يتمايل عسفه والنسمات ..

هذه جزيرتي حيث أعيش … جزيرتي التي لا يسكنها أحد .. جزيرتي لا تعرف العواصف

لها طريقاً .. ولا تسكنها الوحوش .. فكل سكانها من الحيوان مستأنس … جزيرتي

نهارها زرقة وليلها غروب ..جزيرتي لا آلالات فيها .. ولا نقود .. ولا حتى أعداد .. فأنا لا

أعرف اليوم .. أو الشهر أو في أي سنة … ….شتان ما بين حلمي وجزيرتي ..

الوجه والوجه الآخر

Posted in رأيي بكلمات مع الوسوم , , , on 31/01/2010 by هند

تعودت رؤية الجانب المضيء في كل شيء  وغفلت عن الجانب المظلم … لم أكن أعلم

من البداية أنه ربما يكون هناك جانباً لم أستكشفه .. ولعله السبب في عدم المحاولة من

الأساس .. أما الآن فقد بات الأمر يتكشف شيئاً فشيئا .. وكأن الشمس إكتشفت لكل شيء

توأماً في الجانب الآخر ليصبغ ضوءه على الجانب المظلم من القمر .. فأصبح كله .. من

كل جوانبه .. يعكس نوراً أضاع ظلمة أحكامي.

سرّني هذا الإكتشاف .. كما سرّ "غاغارين" .. وآمل في أن أسر سرور آرمسترونج …

فمن قال إن الجانب المظلم في القمر أقل جمالاً من جانبه المضيء … ربما وضوح

الرؤية  كاملة تمنح  كل شيء مصداقية اكثر ….ويشمل هذا صورة الانسان .. وهو اكثر

الأشياء وجوهاً …..

 

شيء عني

Posted in رأيي بكلمات on 30/01/2010 by هند

 

  ضَحِكَتْ وضَحِكْتُ … بعد أن قال صديقي  "مسطرتك" .. فحكايتي مع المسطرة حكاية ..

غريبة قد يطول شرحها. ذكّرتني عبارته  بفيلم "عنتر شايل سيفه" مع فارق الأداة ..

فسيف عنترة موجه في الحرب نحو صدر أعداءه … أما مسطرتي فتحت إبطي آخذها حيث

إتجهت .. أسطر فيها .. خطواتي .. يومي … معاملاتي … بل قل حياتي.لا أذكر متى

حملتها .. فهي .. حسب ظني .. مني منذ الولادة .. ولكني أذكر إعتراضات من حولي على

مدى سني عمر البلوغ .. وحتى يومي هذا. في داخلي لا يعدو الأمر أكثر من أسلوب حياة

أراحني فإنتهجته … ولكني لم أعي قط تلك الخطوط التي بدأت ترسم في حياة من حولي ..

خطوط واهية خططتها بمسطرتي .. فإذا بها تحاك كبيت العنكبوت يصعب على الغرباء

سبره .. ربما هذه هي معضلتي ومعضلة العنكبوت … ألهمنا الله مهارة  التنسيق .. مهارة

لا تفيد إلا صاحبها .. ولكنها تعود فقط بالوبال على غيرهم .. مهارة لا  يتقنون

غيرها. إن النصف الثاني من عمر الإنسان .. ما هو إلا طباع قضى نصف عمره

الأول في تعلمها … وأظن – صديقي  – بأنني قد جاوزت نصفي الثاني  …

نعمة الله

Posted in رأيي بكلمات on 24/01/2010 by هند

أنا أعيش .. أتنفس .. تجري الدماء في عروقي .. تمدني بالحياة .. أرى .. أسمع ..

أحس .. أفكر .. أتكلم .. أضحك .. أمشي … كم أنا ممتنة .. ممتنة على الصحة ..

السترة .. محبة الناس .. القناعة. كنت آخذ الأمور كمسلّمات .. ربما بحكم السن ..

وأصبحت أقدّر ما أنعم الله به عليّ من نعم .. راجية  أن تدوم .. وكلنا يعلم أنها لا تدوم.

أتعذب لرؤية من فقد إحدى نعم الله .. ولكني أسعد حينما أرى أن الله قد أتاه ما لم يأتي

غيره .. فبصيرة الكفيف تفوق بصر المبصر .. وإحساس الأصم يفوق بمراحل إحساس

صاحب السمع .. وتركيز الأبكم يبهر الناطقين .. اللهم إجعلني دوماً من الممتنين .. ممتنة

إمتنان الكفيف على السمع .. والأصم على النظر .. والأبكم على المشي .. والمعاق

جسدياً على كل ذلك ..

الاستراتيجية

Posted in رأيي بكلمات on 24/01/2010 by هند

في علم النفس ما يسمى إستراتيجية البقاء على قيد الحياة .. وفحواها أن الإنسان أو

الحيوان يتبع إحدى الوسائل الثلاث للخروج من الخطر .. سواءاً الخطر النفسي أو

الجسدي. فإما أن يقاوم إذا إمتلك القدرة … وإما أن يهرب .. وإما الإستسلام للخطر

المحدق. لا أعرف لماذا يخطر في فكري هذا الخاطر كلما جلست في إحدى السهرات التي

يتخللها نقاش.. أياً كان موضوعه ..

فكثيراً ما حضرت نقاشات حول مواضيع شتى .. وأستوقفتني كثيراً كليشيهات تحمل طابع

التهكم وفرض الأحكام المسبقة وإعتبارها بديهيات … ضاربين عرض الحائط ما يقوله

الآخرون …فترى منهم من لا يسمع .. بل هو في هدنة يستجمع فيها أفكاره لينقض بها

على الطرف الآخر ليثبت كذب إدعائه وجهله … ومنهم من لا يرى من إنحنى على قدمه

يرجوه أن يرحمه .. ومنهم من أوكل أمره إلى الله وإستسلم لقدره .. فتراه مستمعاً لا

يسمع .. ومشاهد يتمنى إسدال الستار على الفصل الأخير من المسرحية الهزلية. ما

يثيرني هو النقاش البيزنطي الذي يدور في حلقة مفرغة لا يمكن الخروج منها دون

ضربة من سيف أو طعنة من رمح .. أما المهزلة فإن كلا الطرفين يظن نفسه قد خرج

منتصراً وأن الآخر مات على فراشه كما تموت البعير.

اختلاف وتشابه

Posted in رأيي بكلمات on 24/01/2010 by هند

كم نحن مختلفون رغم الشبه .. لا يشبه أنسانٌ إنسانا .. ليس في ظاهرنا فقط بل وفي

باطننا .. في سلوكنا .. ومعاشنا .. نحن مختلفون. لكل منا وجهة نظر مختلفة في الأمر

ذاته .. نحاول إقناع الآخرين بها .. وهم كذلك ….دون الوصول في أغلب الأحيان إلى

توافق. قد تتعدى سبل الإقناع الكلام .. لتصبح تجاهلاً .. ثم سخرية .. ثم حرباً .. وقد

تتعداها لتصبح إذلالاً … أو تجبراً.

إستوقفتني عبارة قرأتها على لسان غاندي ..قال فيها .. "في البداية يتجاهلونك، ثم

يسخرون منك، ثم يحاربونك، ثم تنتصر" . أي تصميم هذا .. كيف لهذا الجسد الهزيل ضم

هذا الكم من الإرادة والتحدي .. هل في مقولته هذه مبالغة .. فكيف لنا إحتمال التجاهل

ونحن مركز الكون .. أو إحتمال السخرية ونحن من خيرة الناس .. أو نسكت على من

يحاربنا ونحن الأقوى .. فكيف بعد كل هذا سننتصر .. ما فائدة التساؤل والنتيجة واضحة

وضوح الشمس .. وهو في كفاحه خير دليل على أن هذا ممكناً. ولكن التساؤل هو .. هل

كلنا غاندي .. هل ما قام به غاندي يمكن أن يقوم به غيره ….. لا …. لسنا بغاندي ..

ولكن ما قام به رغم عظمته غير مستحيل التحقيق .. المسألة تكمن في التكيف

والظروف المحيطة .. فلسنا فقط المختلفون إنما ظروف كل منا كذلك … فما ينطبق على

غاندي .. في محيط غاندي ووقته .. لا ينطبق بالضرورة على غير غاندي .. في غير

محيطه وغير وقته ..

فوضى

Posted in رأيي بكلمات مع الوسوم , on 14/01/2010 by هند

من قال إن الفوضى لا تضر إلا بصاحبها فقد أخطأ… كما تطال الفائدة الجميع فالضرر

كذلك ….. والفوضى مضارها النفسية قد تتخطى المضار الأخرى …. الفوضى تظهر على

أشكال منها الحسي .. كفوضى الأفكار … وفوضى العلاقات الأسرية والإجتماعية

والعملية وما يندرج تحتها من فوضى الوقت وهو الأهم …… فأشد ما يثير الغضب هو

فوضى الوقت .. والإستهتار بالوقت إستهتار بالأشخاص .. فكيف ستحترم من يستهتر

بك .. وهناك الفوضى المادية كالفوضى التي يخلفها الأبناء .. والكبار أحياناً .. في غرفهم

وفي البيت عامة تاركين خلفهم الأثر تلو الأثر ولسان حالهم يقول "هنا كنا".

يدّعون وجود الفوضى الخلاقة .. إدعاء لا يخدم سوى أصحاب تلك الفوضى ضمن عالم

السياسة ربما .. فالفوضى الخلاقة ليست بفوضى .. إنما نظام وترتيب غير تقليدي يأتي

في الأغلب بنتائج صُبغت بصبغة إيجابية .. فالفوضى قد تأتي صدفة بما يشبه النظام ..

تماماً كما تخلط ورق اللعب .. كلما زدت في خلطه كلما زادت فرص تتابع الأرقام .. وهو

إحتمال رغم وجوده إلا أنه شبه مستحيل …فالفوضى الخلاقة غير معلومة النتائج .. فلو

كانت نتيجتها معلومة .. لأصبحت نظاماً رغم عدم تقليديته .. وفي هذا كلام آخر.

اختلاط المفاهيم

Posted in رأيي بكلمات مع الوسوم , on 10/01/2010 by هند

جدار بين الأشقاء في ألمانيا يسقط وآخر بين الأشقاء يُرفع. شاهدت منذ ايام  قيام

الحكومة المصرية ببناء جدار على حدودها مع غزة … غلت الدماء في عروقي وأصابني

ذهول .. ليس لهول الخبر .. بل لأني بدأت لا أعي ما يجري حولي .. فقد تغيرت في ذهني

المفاهيم ودلالاتها .. أحسست وكأني وُضعت فجأة في عالم موازي .. صورة طبق الأصل

عن عالمنا مع فارق أن مفرداته عكس مفرداتنا .. الأسود فيه يعني الأبيض .. الطيبة

سذاجة .. والتحايل حذاقة … القناعة إستسلام .. والجشع طموح ..الشذوذ تحرر ..

والتمسك بالفضيلة رجعية .. المقاومة إعتداء .. الإسلام إرهاب .. العدو أخ والأخ

عدو .. الإعتداء على حق عيش شعب كامل وفرض الحصار عليه دفاع عن النفس ..

وحركات المقاومة والتحرر إعتداء .. حصار الشقيق لشقيقه مصلحة للأمن القومي وحق

مشروع كما أفتى مفتي البلاد .. التطبيع إعتدال والتمسك في الحق تعنت أحمق .. شراء

شجرة عيد الميلاد كفر .. وتكفير المسلم دعوة .. إطلاق المفرقعات في رأس العام

وصرف الملايين فرحة .. وحرمان الجوعى في العالم من تلك الملايين .. أمر لا حاجة

للتفكير فيه لأنه يفسد تلك الفرحة .. في عصرنا هذا إختلطت المفاهيم وبات من الصعب

علينا فهم الأمور على حقيقتها .. حتى أصبحنا نتحسس طريقنا في الكلام خشية الوقوع

في المحظور.

العمر

Posted in رأيي بكلمات مع الوسوم , , on 03/01/2010 by هند

مر اليوم وكأنه عام … كما مرت أعوام وكأنها أيام. ترى أهو الزمن الذي يولي

مسرعاً .. أم نحن من يجري في عقولنا الزمن. وإن لم تكن الأخيرة فكيف نفسر إذن

تحديقنا في لوحة جميلة أو منظر طبيعي خلاب بأنه برهة من الزمن … في حين نحس بأن

دهراً قد إنقضى ونحن نصارع الأرق أو نقاوم الألم. الأرض هي الأرض من ملايين

السنين .. لا هي ولا دورتها تغيرت لتسّرع في دورانها حول نفسها وحول الشمس ..

والإنسان كذلك .. رغم المشككين وبطلان إدعائاتهم .. لم يتغير. إذن لا بد من سبب

آخر … هناك من يسميه النسبية  … وهناك من يعزوه لأسباب دينية يدللون فيه على

إقتراب نهاية الكون والبشرية… وهناك من يرجعه إلى أسباب نفسية تعكس أحاسيسنا ..

كالقرية التي كانت تقيس أعمار موتاها بعدد أيامهم السعيدة .. فمات أكبر معمريها وقد

نقش على ضريحه عاش ثلاثة أشهر. فأختر أي الأسباب أقرب إلى نفسك .. أما أنا فلا

زلت أنتظر نهاية اليوم ..

كلمات

Posted in رأيي بكلمات مع الوسوم , on 03/01/2010 by هند

في معترك الحياة تتوه الكلمات … نفكر بها .. وقد لا نفعل .. نتفوهها صمّاء بكماء عرجاء

عمياء … وقد تخيلناها غير ذلك. قبل أن تولد الكلمة … وهي نطفة في مخيلتنا تسبح …

كانت ثمرة فكرة جميلة ناصعة لا تشوبها شائبة … تدور .. وهي في رحلة البحث عن

موقع لها بين الكلام .. علها تجد مستقراً لها .. تعين فيه على تدفئة قلب عاشق .. أو

تمسح فيه أسى فاقد .. أو حتى ترسم ضحكة على شفتين ملأهما الحزن … وإذ بها تجرح

العاشق .. وتمعن في أسى الفاقد .. ولا تزيد الحزن إلا حزناً .. والألم ألماً .. أين هي من

أفكارنا ومقاصدنا وأهدافنا .. وكيف تاهت لتخرج وقد أصابت ما أصاب

 لماذا نجرح وقد قصدنا لئم الجراح .. لماذا نكره وقد قصدنا الحب .. لماذا نغضب ونثور

وقد قصدنا الحلم والسكينة … لماذا نتوه في أفكارنا قبل أن تتوه الكلمات … لماذا ولماذا

ولماذا ؟